الورشة التكوينية حول حرية التواصل عبر الإعلام المجتمعي و تقنيات رصدها

نظمت منظمة حريات الإعلام والتعبير” حاتم” و مرصد حريات ورشة تكوينية حول” حرية التواصل عبر الإعلام المجتمعي و تقنيات رصدها” لفائدة 20 مستفيدة و مستفيدا من الراصدين و منتجي الإذاعات الجمعوية أيام 12-13-14 فبراير أتو من مختلف المدن المغربية منهم الصحافي والطالب والحقوقي والسياسي والاستاذ
ارتسامات المشاركين
وحسب ارتسامات المشاركين من خلال الاستمارات التي ملئوها أكدوا أن أجواء التكوين كانت جد مريحة وان الدورة كانت مفيدة لهم إذ جعلتهم يقتربون من واقع الإعلام المجتمعي/ والمشاكل التي تصادف مزاوليه وحول حرية الإعلام بصفة عامة ،كما ان النقاشات التي كانت تثار بعد العروض التي كان يقدمها المؤطرون كانت جد مثمرة، بعض الانتقادات التي قدمت هو أن ثلاثة أيام في التكوين لم تكن كافية
اللجنة التنظيمية
بالنسبة للجنة التنظيمية فرغم بغض الصعوبات التي واجهتهم في البداية مثل تعذر إيجاد فندق لأن أغلب الفنادق كانت مكتظة او لارتفاع تكلفة بعضها لكن مع ذلك تمكنت اللجنة من ايجاد فندق استحسنه معظم المشاركين
كما ان المشاركين لم تكن لهم اية ملاحظة سلبية على اللجنة التنظيمية التي حرصت أن توفر كل اجواء العمل الجيد للمشاركين
تقرير حول حرية التواصل عبر الاعلام المجتمعي وتقنيات رصدها
انطلقت أعمال الورشة التكوينية يوم الجمعة 12 فبراير2016 واستمرت ثلاثة أيام، أي الى غاية الأحد 14 فبراير2016 بفندق زلاغ المنزه بمدينة فاس وعرفت الورشة مشاركة حقوقيين واعلاميين وضمت أكثر من عشرين مستفيدا ومستفيدة من عملية التكوين يمثلون غالبية جهات المغرب.
ففي اليوم الأول تم استقبال المشاركين وعقد جلسة تفاعلية حول التواصل الرقمي والاعلام المجتمعي عرفت كلمات لرئيس منظمة حاتم السيد محمد العوني والصحافي علي بنساعود، وتم فيها الحديث عن الاذاعات الجمعوية كنموذج للإعلام المجتمعي وضمن الجلسة تم التطرق الى بعض محددات الاعلام المجتمعي بحيث اعتبره المتدخلون بأنه وليد المجتمع ويعمل على كشف الواقع وحقيقته دون تزييف أو تزوير نظرا لكونه إعلام يلامس قضايا الناس والمجتمع، فهو اعلام يخرج عن الإطار الرسمي والخاص.
وضمن الجلسة كذلك تطرق المتدخلون الى بعض التحديات التي يواجهها هذا الصنف من الاعلام كمسألة الاعتراف القانوني وعدم التنظيم ولاحظ المتدخلون أن عدم وجود قانون يخضع له الاعلام المجتمعي يجعله عرضة للمضايقات والزج ببعض ممارسيه في السجون، كما حصل مع الشاب صاحب فيديو الزفت(عبد الرحمان مكواري مثلا)، كما أنه إعلام نابع من المجتمع وممارسوه ليسوا بمهنيين لأنه يعتمد على التطوعية والآنية في عملية النشر.
فهو برأي المشاركين-الاعلام المجتمعي- إعلام ذاتي مغاير لباقي أشكال الإعلام ويتجه نحو خلق التفاعل مع المواطن. ورأى البعض أنه لا يمكن اعتباره بديلا لأنه يخلق نوع من الصراع باعتباره لا يستند الى معايير دقيقة، ومن الاشكالات التي تعترض عمل الاعلام المجتمعي هي سرعة الوتيرة التي يسير عليها الاعلام المجتمعي الامر الذي يطرح تساؤلا جوهريا ومركزيا حول امكانية التعبير عن المواطن دون احتكار المواطنة ورأي المجتمع؟.
التواصل الرقمي و الإعلام المجتمعي: المحددات و التحديات
كان هذا هو عنوان الجلسة التفاعلية التي أطرها الأستاذ محمد العوني، حيث أكد على أن الإعلام المجتمعي هو الإعلام القريب من المواطنين، وبأنه لا يهدف إلى الربح، ويعتمد التطوع في العمل، وهو إفراز مدني، بعيد عن الدولة. وانطلاقا من هذا التحديد، فإنه يمكن لأي مواطن أن يصير فاعلا إعلاميا. وبالرغم من أن الإعلام المجتمعي مفتوح في وجه أي مواطن، فإن هذا الأخير ملزم، بأن يتحلى بأخلاقيات المهنة، ويلتزم بالمصداقية، ويفترض أن يساهم فيه المواطن الواعي المتشبع بقيم المواطنة، الذي يتوق إلى ترسيخ قيم الشفافية ومبادئ الديمقراطية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام والعلاقات بين مختلف الأطراف داخل المجمتع. وتميزت هذه الجلسة التفاعلية بنقاش إيجابي بين المشاركين في الدورة، بحيث خلص النقاش إلى أن الإعلام المجتمعي هو إعلام موزاي، وآني يعتمد اللحظة، وينحاز لقضايا المجتمع وهمومه. كما أكد النقاش على أن هذا النوع من الإعلام ليس مهنيا بالمعنى المتعارف عليه في أوساط الممارسين للصحافة، وليس عموميا، بمعنى أنه ليس تابعا لأي مؤسسة عمومية، وليس عبارة عن قطاع خاص، بقدر ما هو إعلام تطوعي، دون وصاية، يرمي إلى خدمة المواطن، ويساهم في فضح الاختلالات والانتهاكات، وأجندته مختلفة عن أجندات باقي أنواع الإعلام. ويخضع الإعلام المجتمعي للتحولات التكنولوجية، بحيث يستفيد من تقنياتها، وتطوراتها، لخدمة أهدافه. لكنه أيضا يمكن أن يعتمد على حوامل أخرى، الحامل الورقي مثلا، مع الإشارة إلى أن ديناميته ارتبطت بالتحولات التكنولوجية، وظهور شبكات التواصل الاجتماعي.
ويكمل هذا الإعلام ما يعرف بالإعلام المهني، ويمكن أن يكون من أهم المصادر التي يعتمدها لمتابعة تطورات قضايا بعينها. كما أن الإعلام المهني يمكنه أن يكون ركيزة يعتمد عليها الإعلام المجتمعي لأداء أدواره، وبالتالي فالعلاقة بينهما هي علاقة تكامل وليست علاقة صدام أو نزاع.
ويساهم الإعلام المجتمعي في تغذية الوظائف التقليدية للصحافة، فهو يؤدي دور الإخبار والتثقيف، والتوعية والتنشئة والتربية والترفيه، ويؤدي أيضا وظيفة الحوار والتفاعل، وهي من أبرز الوظائف التي يرتكز عليها، إلى جانب الوظائف السابقة.
آليات الرصد وخصوصية الإعلام المجتمعي
ارتباطا بموضوع الجلسة الصباحية تناول الأستاذ نور الدين سعودي موضوع آليات الرصد وخصوصية الإعلام المجتمعي. واعتبر سعودي بأن المتتبع للإعلام المجتمعي يلاحظ تخوف الدولة منه لأنه يفجر مجموعة من الأشياء لهذا يتم اللجوء إلى التضييق عليه و إلى حجب ما ينشره وإذا تعلق الأمر بإذاعات يتم التشويش عليها وعدم الاعتراف القانوني بها.
وأشار النقاش التفاعلي في هذه الجلسة إلى أن الانتهاكات لا تأتي من الدولة فقط بل من الإعلام المجتمعي في بعض الأحيان، وهنا ضرورة حماية المواطن من تعسفات التكنولوجيا خاصة أننا نجد داخل الإعلام المجتمعي من يلجأ لتشهير بالأشخاص. وتم التطرق إلى الحق في الحصول على المعلومة والاختلالات المصاحبة لهذا الحق وضرورة تعديل الفصل 18 من الوظيفة العمومية الذي قد يصل إلى عزل الموظف. وتم طرح مقترحين خلال العرض إما وضع قانون خاص بالإعلام المجتمعي أو تعديل قانون الهاكا من أجل أن يتضمن فصل حول أحقية الإعلام المجتمعي في بث قنواته .
الإعلام المجتمعي وأهميته في رصد الانتهاكات وتتبع الخروقات
وتناولت جلسة صباح يوم السبت، جوانب تطبيقية لها علاقة برصد الانتهاكات والخروقات، والدور الذي تقوم به منظمة حريات الإ‘لام والتعبير، من خلال شبكة راصدي حرية الإعلام بالمغرب. وأكد الأستاذ نور الدين سعودي، مؤطر الجلسة، بجانب طارق زهرة هدي، المهندس المعلومياتي، على أن الموقع الإلكتروني للشبكة يهتم بالدرجة الأولى بالتبليغ عن هذه الانتهاكات. وقال نور الدين سعودي إن ميزة الموقع أنه مفتوح لجميع المواطنين، وعلاوة على ذلك، فهو يضع رهن إشارة الراصدين التابعين للشبكة حسابات خاصة وكلمات مرور لإنجاز التقارير. وقدم طارق زهرة هدي شروحات تقنية حول استعمال الشبكة، وطرق الولوج إليها، ما تتيحه من إمكانيات للاستعانة بتعزيز مصداقية التقارير بأشرطة فيديو وصور.
وتعمل الشبكة على التأكد من المعطيات التي تتوصل بها من قبل المبلغين قبل نشرها، والاستعانة بها في إعداد التقارير، وذلك حفاظا على مصداقية الشبكة، والتزاما منها بالموضوعية. وتطرق إلى الفرز الذي تقوم به الشبكة في عمليات الرصد، بحيث أن الانتهاكات تظهر في الموقع باللون الأحمر، بينما التقارير تظهر باللون الأزرق.
وقدم طارق زهرة هدي معطيات حول منظومة “اوشاهيدي” التي تعتمدها الشبكة في الرصد. وقال إن المنظومة تمكن من جمع نمعلومات ورسم خرائط تفاعلية، وتمكن المراقبين من إرسال التقارير حتى عبر الهاتف، كما تمكن من إحداث أرشيف حول الانتهاكات.
ويعود تصميم هذه المنظومة إلى مصممين كينيين في سياق مواكبة أحداث الشغب التي شهدتها الانتخابات في كينيا سنة 2007. وتتميز هذه المنظومة بكونها منظومة حرة ومفتوحة. وتعني “اوشاهدي” باللغة السواحلية الشهادة أو الشاهد. وقد سبق لهذه المنظومة أن استعملت في أعمال إاثة ضحايا زلزال هايتي سنة 2010 وزلزال الشيلي في نفس السنة، وحادث تسرب النفط في شواطئ لوزيانا في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنها مكنت من رسم خارطة لتدبير حرائق الغابات في إيطاليا سنة 2010. واعتمدها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في ليبيا سنة 2011.
ويتطلب نشر التقرير، بالنسبة للراصدين، ملء عدد من البيانات (العنوان ـ مكان الحادث ـ التصنيف ـ تاريخ الحدث ـ اسم المكان ـ رابط الفيديو أو الصور ـ نوع الانتهاك….).
وخلص المشاركون في هذه الجلسة إلى أهمية الإسراع في نشر التقارير في الشبكة، وإعطاء الاهتمام للعمل في الجهات، ومواكبة المستجدات وتغطيتها من قبل الراصدين. كما أكدوا على أهمية التأكد من صحة المعطيات وتدقيقها، والتأكد من سلامة الصور وأشرطة الفيديو وصدقيتها، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية القاصرين، والإلتزام بالأخلاقيات في التعامل معها (صور متابعين أمام القضاء ـ صور اعتداءات عنيفة ـ حوادث سير مميتة ـ أناس في وضعية هشة…).
وخلص المشاركون، في ختام أشغال هذه الدورة التكوينية، إلى أهمية مثل هذه الورشات في تأهيل شبكة الراصدين، كما أكدوا على أن مقترحاتها يمكن أن تشكل أرضية أولية لصياغة توصيات يمكن الترافع من أجل تفعليها لدى المؤسسات المعنية، من أجل ضمان الحق في الإعلام المجتمعي، وتوسيع هوامش حرياته، والدفاع عنها، وتضييق الخناق على الانتهاكات والخروقات، واتخاذ التدابير القانونية اللازمة لذلك. كما أكدوا على أهمية التعريف بالشبكة وأهدافها، لدفع عموم المواطنين إلى المشاركة بفعالية في عمليات التبليغ عن الانتهاكات والتعسفات، في إطار الدفاع عن مبادئ حرية الإعلام والتعبير.
وفي يوم الختامي أي الأحد 14 يناير2016 فقد تم عقد جلسة استخلاصية وتركيبية تم خلالها تقييم أشغال الورشة التكوينية وتقديم توصيات حثت على ضرورة تطوير عملية رصد الانتهاكات في مجال الاعلام وحرية التعبير عن طريق توسيع عملية الاشتغال وتحفيز عمليات الرصد،
تشكيل مجموعة عمل تابعة لحاتم بمدينة فاس
وفي نهاية الأنشطة المبرمجة ضمن الدورة التكوينية تم توزيع شهادات على المشاركين في عملية التكوين وتم أيضا تشكيل مجموعة عمل تابعة لحاتم بمدينة فاس وحددت لائحة مكتب المجموعة على الاتي: علي بنساعود: منسقا
خديجة صدوق: نائبته
رؤية حرمة الله: أمينة المال
مراد الرمادي: نائبها
محمد الزوهري: مقررا
فاطمة أحسين: نائبته
مصطفى اللويزي ولحسن والنيعام ورضوان عبابو ومحمد الوزاني وعبد المجيد الكاوزي ومصطفى جبور وأحمد عموري: مستشارين

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *